جلال الدين الرومي

76

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- ومن ملوك التراب لن تجد يا رسول السبل « المتفرقة » إلا أصوات الطبول . - إن أهل الحضر أنفسهم أشبه بقطاع الطرق بالنسبة للروح ، وماذا يكون الريفي إلا أحمق بلا فتوح . - هذا جزاء ذلك الذي دون تدبير من العقل ، أتاه صوت « الغول » فاختاره نقلا . - وعندما ينتقل الندم من القلب إلي الشغاف ، فلا جدوي من ذلك الوقت فصاعدا من الاعتراف . 645 - كان ذلك القوس والسهم في يده ، و « ظل » باحثا عن الذئب طوال الليل من ناحية إلي أخري . - ولما كان الذئب مسيطرا عليه كأنه الشرر ، فقط ظل باحثا عن الذئب غافلا عن « ذئبه » الذي بين جنبيه . - وصارت كل بعوضة وكل برغوث مثل ذئب ، وأخذوا في لدغهم في تلك الخرابة . - ولم تكن هناك فرصة حتى يطرد البعوض ، رعبا من هجوم الذئب الضاري . - فما لم يأت الذئب ويجندل قتيلا ، فإن الريفي سوف يقتلع لحية السيد . 650 - وهكذا ظلوا حتى منتصف الليل تصطك أسنانهم ، حتى بلغت الروح منهم الحلقوم . - وفجأة أطل تمثال لذئب هزيل من فوق تل . - فأطلق السيد سهمه من القوس ، وضرب ذلك الحيوان حتى جندله ذليلا ،